الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

239

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآية إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما ( 40 ) 2 التفسير 3 ما هي " الذرة " ؟ : " الذرة " في الأصل هي النملة الصغيرة التي لا ترى ، وقال البعض : هي من أجزاء الهباء والغبار في الكوة التي تظهر عند دخول شعاع الشمس خلالها ، وقيل أيضا أنه الغبار الدقيق المتطاير من يدي الإنسان إذا جعلهما على التراب وما شابهه ثم نفخهما . ولكنها أطلقت تدريجا على كل شئ صغير جدا ، وتطلق الآن ويراد منها ما يتكون من الألكترون والبروتون أيضا . لأنها إذا كانت تطلق سابقا على أجزاء الغبار ، فلأن تلك الأجزاء كانت أصغر أجزاء الجسم ، ولكن حيث ثبت اليوم أن أصغر أجزاء " الجسم المركب " هو " المولوكول " أو الجزيئة ، وأصغر أجزاء " الجسم البسيط " هو " الذرات " ، أختيرت لفظة " الذرة " في الاصطلاح العلمي على تلك الجزئيات التي لا ترى بالعين المجردة ، بل لا يمكن أن ترى حتى بأقوى الميكروسكوبات الإلكترونية ، وإنما يحس بوجودها من خلال القوانين والمعادلات العلمية والتصوير بآلات مزودة بأدق الأجهزة وأقواها ، وحيث أن